الشيخ الأنصاري

31

فرائد الأصول

موضوع الحكم . ثم ما كان منه طريقا لا يفرق فيه بين خصوصياته ، من حيث القاطع والمقطوع به وأسباب القطع وأزمانه ، إذ المفروض كونه طريقا إلى متعلقه ، فيترتب عليه أحكام متعلقه ، ولا يجوز للشارع أن ينهى عن العمل به ، لأنه مستلزم للتناقض . فإذا قطع بكون ( 1 ) مائع بولا - من أي سبب كان - فلا يجوز للشارع أن يحكم بعدم نجاسته أو عدم وجوب الاجتناب عنه ، لأن المفروض أنه بمجرد القطع يحصل له صغرى وكبرى ، أعني قوله : " هذا بول ، وكل بول يجب الاجتناب عنه ، فهذا يجب الاجتناب عنه " فحكم الشارع بأنه لا يجب الاجتناب عنه مناقض له ، إلا إذا فرض عدم كون النجاسة ووجوب الاجتناب من أحكام نفس البول ، بل من أحكام ما علم بوليته على وجه خاص من حيث السبب أو الشخص أو غيرهما ، فيخرج العلم عن ( 2 ) كونه طريقا ( 3 ) ، ويكون مأخوذا ( 4 ) في الموضوع ، وحكمه أنه يتبع في اعتباره - مطلقا أو على وجه خاص - دليل ذلك الحكم الثابت الذي اخذ العلم في موضوعه . فقد يدل على ثبوت الحكم لشئ بشرط العلم به ، بمعنى انكشافه للمكلف من غير خصوصية للانكشاف ، كما في حكم العقل بحسن إتيان

--> ( 1 ) كذا في ( ص ) ، وفي غيرها : " كون " . ( 2 ) كذا في ( ت ) ، وفي ( ل ) و ( م ) : " فخرج عن " . ( 3 ) لم ترد عبارة " فيخرج العلم عن كونه طريقا " في ( ر ) ، ( ص ) و ( ه‍ ) . ( 4 ) في ( ص ) و ( ه‍ ) : " فيكون العلم مأخوذا " ، وفي ( ر ) : " فيكون مأخوذا " .